غارات عنيفة على إيران

استشهد شخص وجُرح آخر بغارة استهدفت محطة إذاعية في مدينة بندر عباس المطلة على مضيق هرمز في جنوب إيران، بحسب ما أفادت هيئة البث الإيرانية “إريب”. وقالت الهيئة على تطبيق تلغرام “استُهدف جهاز إرسال أيه أم بقوة 100 كيلوواط التابع لمركز إذاعة وتلفزيون الخليج الفارسي من قبل الجيش الأميركي-”.  وأضافت “استشهد أحد حراس أمن المركز وجُرح آخر”.

وأكدت الهيئة أن برامج الإذاعة والتلفزيون استؤنفت بشكل طبيعي. وأفادت وكالات أنباء إيرانية بوقوع انفجارات في العاصمة طهران فجر الاثنين، فيما أعلنت إسرائيل شنّ سلسلة ضربات جديدة.

وقالت وكالة مهر الإيرانية على تطبيق تلغرام “سماع دوي انفجار في طهران”، بينما أفادت وكالة فارس بأن ضربات جوية استهدفت خمس مناطق في طهران حيث “تم الإبلاغ عن سماع أصوات انفجارات مروعة”.

وبعد ساعة على التقارير، بقي عمود من الدخان الأسود الكثيف يتصاعد من منطقة في شرق طهران، بحسب ما أفاد مراسل لفرانس برس.
من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه شنّ “موجة واسعة من الهجمات على البنى التحتية للنظام الإيراني في طهران”.

وصباح الاثنين أيضا، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه يعترض صواريخ أُطلقت من إيران في اتجاه الدولية العبرية. وكتب الجيش على تطبيق تلغرام أنه “رصد صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل. وتعمل أنظمة الدفاع على اعتراض هذا التهديد”.

هذا وأعلنت السعودية والإمارات والكويت، الاثنين، اعتراض صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران، في وقت دخلت فيه الحرب الأمريكية الإسرائيلية على طهران يومها الرابع والعشرين.

وفي بيانات منفصلة، أعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض وتدمير 4 مسيّرات في المنطقة الشرقية، إضافة لاعتراضها صاروخا باليستيا أًطلق باتجاه العاصمة الرياض، بينما سقط آخر في منطقة “غير مأهولة”.

من جانبه، أعلن الجيش الكويتي، في بيان، التصدي لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة “معادية”، دون ذكر تفاصيل أكثر. كما أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، في بيانين منفصلين، اعتراض هجمات صاروخية ومسيّرات إيرانية، دون تحديد عددها.

وأعلنت حكومة أبو ظبي، في بيان، عن إصابة طفيفة لشخص من الجنسية الهندية، إثر سقوط شظايا عقب اعتراض صاروخ باليستي وسقوط شظايا في منطقة الشوامخ.

بدوره، حذّر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول الاثنين، من أن العالم قد يواجه أسوأ أزمة طاقة منذ عقود بسبب الحرب في الشرق الأوسط، مؤكدا أن الوضع “خطير جدا”.

وقال في نادي الصحافة الوطني في كانبيرا “حتى الآن، خسرنا 11 مليون برميل يوميا، أي أكثر مما خسرناه خلال أزمتي النفط الرئيسيتين مجتمعتين” في سبعينات القرن الماضي.

وأضاف “في ذلك الوقت، خسر العالم حوالي 5 ملايين برميل يوميا في كلّ من الأزمتين، أي ما مجموعه 10 ملايين برميل يوميا إذا جمعنا الأزمتين”.
وأشار أيضا إلى تداعيات الغزو روسيا لأوكرانيا منذ العام 2022، لافتا إلى أن الأزمة الحالية “تمثل في هذه المرحلة أزمتين نفطيتين وانهيارا لسوق الغاز”.
وأكد تضرر ما لا يقل عن 40 موقعا للطاقة بشكل “بالغ أو بالغ جدا” في تسع دول في الشرق الأوسط جراء الحرب.

وقال “لن يكون أي بلد بمنأى عن آثار هذه الأزمة إذا استمرت على هذا النحو. لذا، من المهم التحرك على نطاق عالمي”. وأضاف “يواجه الاقتصاد العالمي تهديدا جسيما، وآمل أن تُحل هذه المشكلة في أسرع وقت ممكن”.

منذ اندلاع الحرب بهجوم أميركي إسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في 28 شباط/فبراير، ترد طهران باستهداف دول المنطقة وإغلاقها بشكل شبه تام مضيق هرمز الحيوي لصادرات الطاقة من الخليج، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز عالميا.

وهددت إيران الأحد بإغلاق المضيق بالكامل، غداة توعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتدمير محطاتها للطاقة ما لم تفتحه خلال يومين.
وقال ترامب على منصته تروث سوشال ليل السبت “إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ومن دون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستضرب وتدمر تماما مختلف محطاتها للطاقة، بدءا بأكبرها!”.

وفي محاولة لكبح ارتفاع أسعار النفط، سمحت الولايات المتحدة الجمعة ببيع وتسليم النفط الإيراني ومشتقاته المخزن على متن ناقلات وذلك لمدة شهر، إلا أن طهران أفادت بأنها لا تملك فائضا من النفط الخام في عرض البحر.

قد يهمك أيضـــــــا :

إسرائيل تدرس هجومًا واسعًا على منشآت طاقة إيرانية مع اقتراب انتهاء مهلة ترامب بشأن مضيق هرمز

الحرس الثوري الإيراني يلوّح بإغلاق مضيق هرمز بالكامل رداً على تهديدات ترامب