واشنطن ـ صوت الإمارات
حذرت السلطات الصحية في الولايات المتحدة الأطباء والعاملين بالقطاع الطبي من ضرورة الانتباه لاحتمالات ظهور إصابات وافدة بفيروس هانتا، عقب عودة عدد من الركاب الأمريكيين من رحلة بحرية على متن سفينة شهدت تفشيًا للفيروس خلال الأسابيع الماضية.
وأعلنت عدة ولايات أمريكية بدء عمليات تتبع للمواطنين الذين كانوا على متن السفينة الهولندية "إم في هونديوس"، بعد تسجيل ثماني إصابات مؤكدة بالفيروس بينها ثلاث حالات وفاة. وكان عدد من الركاب الأمريكيين قد غادروا السفينة بالفعل خلال الشهر الماضي، بينما من المقرر عودة آخرين إلى الولايات المتحدة بعد نزولهم في جزر الكناري.
وأشار خبراء في الأمن الصحي إلى أن بعض الركاب ربما غادروا السفينة قبل بدء عمليات تتبع المخالطين، ما يثير احتمالات انتقال العدوى دون رصد مبكر، الأمر الذي دفع الجهات الصحية إلى تنبيه الأطباء لمتابعة أي أعراض مرتبطة بالفيروس مع مراجعة تاريخ السفر للمصابين المحتملين.
وأكدت ألكسندرا فيلان، الباحثة بمركز جونز هوبكنز للأمن الصحي، أن العاملين في القطاع الطبي يمثلون جزءًا رئيسيًا من منظومة مراقبة الصحة العامة، موضحة أن التحذيرات الحالية تأتي كإجراء احترازي يهدف إلى رفع درجة الجاهزية الطبية والتعرف المبكر على الحالات المحتملة.
وفي سياق متصل، سلطت التقارير الطبية الضوء على محدودية الخيارات العلاجية المتاحة لمواجهة فيروس هانتا، إذ لا يوجد حتى الآن علاج معتمد على نطاق واسع أو لقاح فعال للفيروس الذي تنتقل عدواه غالبًا عبر القوارض.
وأوضح باحثون في الأمراض المعدية أن تفشي المرض على متن السفينة أعاد الاهتمام بفيروس نادر لا يحظى عادة بمتابعة واسعة، رغم خطورته وارتفاع معدل الوفيات في بعض الحالات، مؤكدين أن أدوات العلاج الحالية ما زالت محدودة للغاية.
كما أشار علماء إلى أن ضعف الاهتمام التجاري والتمويلي بتطوير لقاحات وعلاجات للفيروس يعود إلى كونه لا ينتشر بسهولة بين البشر، مقارنة بفيروسات أخرى أكثر قدرة على إحداث أوبئة واسعة النطاق، إلا أن هناك مشروعات بحثية ولقاحات تجريبية ما تزال قيد التطوير، وقد تتسارع وتيرتها خلال الفترة المقبلة إذا تزايدت المخاوف المرتبطة بالفيروس.